לא נכיר בישראל, لن نعترف بإسرائيل

السبت، 5 يناير 2013

إعلان السيد عبد الحسين شرف الدين الجهاد في مؤتمر الحجير

تداعى علماء جبل عامل وزعماؤه ووجهائه وعلى رأسهم السيد شرف الدين  للتشاور في خطة موحدة يسير عليها الجميع في مواجهة الفرنسيين وعقد مؤتمر عام على رأس نبع الحجير في أحد الأودية الوعرة المعروفة من شعب جبل عامل قلعة المقاومة أنذاك ، حيث بحثوا الموقف السياسي من جميع جوانبه.
  وكانت خطبته في الحشود بمثابة بيان سياسي تاريخي صيغت على أساسه الوثيقة التي حملت إلى الملك فيصل في سوريا وما جاء في خطبته :
" أيها الفرسان المناجيد : إن لهذا المؤتمر ما بعده , وسيطبق نبؤه الآفاق السورية ويتجاوب صداه في الأقطار العربية . ويتجاوزها إلى عصبة الأمم ، وقد امتدت به إليكم الأعناق ، وشخصت الأبصار ، فانظروا ما انتم فاعلون .
يا فتيان الحمية المغاوير : " الدين النصيحة ، ألا أدلكم على أمر إن فعلتموه انتصرتم ، فوتوا على الدخيل الغاصب برباطة الجأش فرصته ، واخمدوا بالصبر الجميل الفتنة فإنه والله ما استعدى فريقاً على فريق إلا ليثير الفتنة الطائفية ويشعل الحرب الأهلية ...." .
إخواني وأبنائي : إن هذا المؤتمر يرفض الحماية والوصاية ، ويأبى إلا الإستقلال التام الناجز ... فاركبوا كل صعب وذلول صادقي العزائم ، متساهمي الوفاء ، وما التوفيق إلا بالله ، يؤتي النصر من يشاء ... عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير " .
وكان في هذه الخطبة إعلان للجهاد ضد الفرنسيين وضع فيه الفتوى التي تشرع عمل المقاومين والثوار ووضع فيها أيضاً الضوابط التي يجب الإلتزام بها في عملياتهم ومقاتلتهم للإحتلال .

رفض السيد عبد الحسين شرف الدين للحكم الفرنسي:

وقد تدرجت مواقفه إتجاه ما يجري من الفرنسيين وكانت له عدة مواقف سواء في رفضه الإنفصال عن سوريا وإعلانه الثورة والجهاد ضد الفرنسيين .

 رفضه تقسيم الإقليم السوري
  سيطر الفرنسيون على حكم البلاد واستولوا عليها وأظهروا فيها الفساد وتحكموا برقاب الناس ، وراح السيد عبد الحسين شرف الدين ينبه الأفكار إلى التعسف ةالظلم ، وراح يعقد الإجتماعات مع من يثق بهم ، ويتوسم فيهم النخوة والشجاعة والشهامة الوطنية محفزاً لهم إلى الهم الوطني ورأى أن يتشاور السيد مع اعيان البلاد وعلمائها  في رفع مذكرة إلى لجنة كينغ – كراين الأميركية لتقصي الحقائق تضمنها خلاصة الآراء التي اتفق عليها في الإجتماع

  وكان من آثار هذه التحركات وما بدأ يشاع ويشتهر من مواقف السيد وما عرفه الفرنسيين من مواقفه المتشددة بوجههم ورفضه لمشروعهم أن قرروا التخلص منه عن طريق الغدر والإغتيال لتنهار هذه الجبهة إذا خلا الميدان .
 وفي ضحى يوم الثلاثاء 12 ربيع الثاني سنة 1337 ه والموافق 14 كانون الثاني سنة 1919 ، اقتحم الجنود دار السيد الخالية من الرجال إلا منه وطلب الضابط ( جورج الحلاج) وهو مسيحي من صور ، التفويض الذي أخذه السيد من وجوه البلاد والذي يخول الملك فيصل التكلم باسم جبل عامل في عصبة الأمم .
 ويقول السيد ( قده) في بغية الراغبين :" فألح في إنفاذ ما أراد بقلة حياء ، فأغلظت له القول فصوب مسدسه اتجاه وجهي . ففاجأته بدفعة منكرة في صدره برجلي ، ألقته على قفاه وسقط المسدس من يده فبادرته بحذائي ضرباً على وجهه وفر أصحابه ... وقامت قيامة البلد عن بكرة أبيها واستنكر رجال العلم والأدب والسياسة ومنهم الأمير فيصل ..." . (3)
  ولم يتوقف السيد شرف الدين في مرحلة حكم الإنتداب الفرنسي عن المطالبة بعدم الإنفصال عن المحيط العربي بل استمر يوجه الرسائل شرقاً وغرباً مؤكداً على ضرورة عدم تقسيم المنطقة مطالباً بالإستقلال التام والناجز لسوريا بحدودها الطبيعية التي عرفت بها في مختلف حقب التاريخ والتي كانت عليها قبل الحرب العالمية الأولى .

دور السيد عبد الحسين شرف الدين في العهد العثماني:

وقد طالت التنكيل العثماني كافة الطبقات حتى أئمة المساجد ورجال الدين والعلماء من الشيعة لأن السلطات لم تكن تعترف بإمامتهم ولم يكن ثمة ما يثبتها رسمياً .
 فكان للإمام شرف الدين (قده) في تلك المرحلة دور جهادي اقتصر على الجهاد الديني باعتبار الدولة الحاكمة هي دولة تقيم الشعائر الدينية كما يفرضها الإسلام .
  فكان يؤمن للفقراء والجوعى الهالكين من الإستبداد وغياب المعيل وفقدان النصير ما يسدون به رمقهم وحاجاتهم من أموال الأغنياء والميسورين مستجدياً ضمائرهم  بما يتلوا عليهم من آيات الذكر الحكيم وصحاح السنة فخفف ما استطاع من آلام الجوعى والعراة وأعانهم على الإستمرار قي الحياة
  وكان منه أن رفع العرائض إلى العاصمة الآستانة للنظر في ظلامة أئمة مساجد الشيعة في جبل عامل، يستصرخهم ويحتج عليهم ، يؤازره سواد الشعب العاملي إلى أن فاز بمطلبه ، وجاء قرار التصديق على إعفاء أئمة مساجد الشيعة من العامليين من التجنيد الإجباري ..

السيد عبد الحسين شرف الدين ...بطاقة الهوية...


           السيد شرف الدين كان  عالماً روحانياً وثائر عنيد ،  وسياسي محنك ، خبير في الإستراتيجية ، ومدرك لأبعاد الجغرافيا السياسية ، وداعية إلى المحبة والسلام بين أبناء الوطن الواحد ، وربما لو تمت طاعته في كثير من الأمور لربما كان الواقع الذي نراه الآن واقع آخر غيره .

   ولادته ونشأته :
ولد في مدينة الكاظمية المقدسة في العراق عام 1290 هـ في عائلة علمية متدينة, و كـان والده السيد يوسف شرف الدين من علماء جبل عامل في جنوب لبنان.
اماوالدته فهي العلوية الجليلة بـنـت آيـة اللّه الـسيد هادي الصدر, واخت المرجع الكبير السيد حسن الصدر, رحمة اللّه عليهم جميعاو ينتهي نسب عائلة آل شرف الدين الى الامام موسى الكاظم (عليه السلام ).
       أقوال العلماء فيه:
قـال فـيـه الـعلامة الاميني: كان السيد شرف الدين الموسوي من النوادر في عالم التشيع، لقد كان مـصـلحا كبيرا وشخصية اسلامية رفيعة المستوى, وموضعا لاهتمام الامة الاسلامية جمعاء, ان تـضحياته (جزاه اللّه خيرا) في سبيل إعلاء كلمة الاسلام, وتوحيد صفوف المسلمين, والدعوة الى الوحدة؛ لا يمكن ان تنسى .
وقد قال فيه الشهيد الشيخ مرتضى المطهري: يعتبر السيد شرف الدين من علماء الشيعة البارزين في الـقرن الاخير, ومن الذين لهم خدمات اصلاحية وفكرية, جلبت اهتمام الامة الاسلامية عامة, و المذهب الشيعي على وجه الخصوص 
      وفاته :
انـتـقـل الـى رحـمـة اللّه تعالى في لبنان بتاريخ 8 / جمادى الثانية / 1377 هـ ، وتم تشييع جثمانه الـشـريف بشكل رسمي في العاصمة بيروت.
ثم نقل جسده الطاهر الى بغداد بالطائرة, و شيع في مدينة الكاظمية و كربلاء المقدستين والنجف الاشرف, حيث شارك في ذلك التشييع المهيب الـذي لا مـثـيـل له طبقات المجتمع كافة, وبالخصوص العلماء الاعلام, وتم دفنه في الصحن الشريف للامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام ).

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

«من دمشق .. هنا القاهرة»....بحق انت موطن العروبة يا دمشق...




خلفية قصة "هُنا دمشق"؛
- القصة تعود إلى العام 1956، أثناء العدوان الثلاثي على مصر.
"هنا دمشق" و "هنا القاهرة" هي عبارات اعتاد كل من راديو دمشق و راديو القاهرة أن يفتتحا فيها برامجهما..
في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1956 عندما كان العدوان الثلاثي على مصر ..قامت الطائرات الفرنسية والبريطانية بتوجيه ضربات جوية على الأهداف المصرية طوال يومي 2 و 3 تشرين الأول، و نجحت إحدى الغارات في تدمير هوائيات الإرسال الرئيسية للإذاعة المصرية في منطقة صحراء أبي زعبل شمال القاهرة قبل أن يلقي الرئيس المصري عبد الناصر خطبته من فوق منبر الجامع، فتوقفت الإذاعة المصرية عن الإرسال، و هنا كانت المفاجأة الكبرى التي صعقت من أراد إسكات صوت قاهرة المعز فقد انطلقت إذاعة «دمشق» على الفور بالنداء «من دمشق .. هنا القاهرة».

قصيدة جول جمال ....لعمر الفرا...


الفدائي جول جمال....


الأسطورة والبطل جول جمال

في ليلة 4 نوفمبر، تحديدا في منتصف الليل التقط جول واقرانه بث فرنسي للسفينة الحربية جان بارت العملاقة، أول سفينة مزودة بردار في العالم، وكانت مهمتها عندما تصل بالقرب من شاطئ بورسعيد ان تدمر ما تبقى من المدينة التي كادت ان تكون مدينة اشباح بعد قصف سلاح الطيران الملكى والبحرية الملكية لها.
عندما علم البطل جول جمال بأن البارجة والمدمرة الفرنسية جان بار تتقدم نحو السواحل المصرية تطوع في قيادة عملية بحرية للزوارق الطوربيدية المصرية في البحر الأبيض المتوسط شمال البرلس يوم 4 (نوفمبر) تشرين الثاني عام 1956م إبان العدوان الثلاثي على مصر، مدافعآ ببسالة ومسجلآ نفسه بطلآ شجاعآ ورافعآ راية بلاده عاليآ مدافعآ عن قطعة من وطنه العربي بكل شجاعة. على الفور بلغ جول قائده جلال الدسوقى واقترح عليه ان يذهب في دورية إلى تلك المنطقة المحددة التي ستكون فيها السفينة، وعلى عكس اللوائح التي تمنع خروج أي اجنبى في دورية بحرية اعطاه الدسوقى تصريح للخروج بعد اصرار جول ان في وقت المعركة لا فرق بين مصري أو سورى وان مصر كسوريا لا فرق بينهما.
وضع جول جمال خطة في التصدى لمواجهة المدمرة الفرنسية وقام بعملية بطولية فدائية شجاعة استشهد في إثر هذه العملية التي ادت إلى تدمير واغراق المدمرة الفرنسية (جان بار).. بشجاعة وبطولة رائعة قام جول الجمال بقيادة وتوجية أحد الزوارق الحربية في مواجهة مدمرة عملاقة متصديا لها ومحدثآ فيها اضرارآ كبيرة، واغراقها قبل أن يستشهد، حيث رفع البطل السوري جول جمال راية وسمعة البحرية العربية عاليا.